أنت هنا

بيان موقف مبادرة القوى العاملة في الطفولة المبكرة لحماية ودعم هذه القوى العاملة

المكان: 
https://anecd.mawared.org/ar/

أصدرت مبادرة القوى العاملة في الطفولة المبكرة بيانَ موقفٍ يحدّد خمسة تحركات أولوية لحماية هذه القوى العاملة ودعمها وتقويتها. ما يلي ترجمة هذا البيان.

ترك وباء كوفيد-19 أثراً غير مسبوق على الأطفال الصغار وأسرهم في جميع أنحاء العالم، وسوف تكون له عواقب دائمة على صحتهم وتغذيتهم وسلامتهم وفرصهم التعليمية. تقدّر اليونيسف أن 42-66 مليون طفل قد يقعون في فقر مدقع نتيجة للأزمة هذا العام، إضافة إلى ما يقدر بنحو 386 مليون طفل كانوا أصلا في فقر مدقع في عام 2019. ولا يمكن التخفيف من مخاطر الوباء وتعزيز رعاية التنشئة الأساسية لهؤلاء الأطفال الصغار اليوم وبعد الأزمة إلا من خلال الاهتمام بالقوى العاملة في الطفولة المبكرة، وهي مجموعة أفراد يضطلعون بأدوار بأجر أو دون أجر ويقدمون خدمات للأطفال الصغار ولمقدمي الرعاية لهم عبر قطاعات الصحة والتغذية والتعليم والحماية الاجتماعية وحماية الأطفال.

تلتزم مبادرة القوى العاملة في الطفولة المبكرة ضمان دعم العاملين في مجال الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وحماية الأطفال في جميع أنحاء العالم بشكل جيد للاضطلاع بالواجبات الأساسية مع الأطفال والأسر الآن، وضمان استعدادهم لمواصلة عملهم الهام بمجرد السيطرة على الوباء وتخفيف القيود. إن الفشل في توفير الدعم اللازم للقوى العاملة في الطفولة المبكرة لا يهدد صحة هؤلاء الأفراد وسلامتهم ورفاههم الاقتصادي فحسب، بل يهدد أيضا المكاسب المذهلة التي تحققت في السنوات الأخيرة في توسيع نطاق الوصول إلى برامج تنمية الطفولة المبكرة وتحسين جودتها.

وتماشيا مع المبادئ التي حدّدتها "شبكة العمل من أجل تنمية الطفولة المبكرة" مع "فريق العمل الدولي المعني بالمعلمين من أجل التعليم حتى عام 2030"، في ما يلي خمسة إجراءات رئيسية ينبغي على الحكومات ومنظمات المجتمع المدني ووكالات التمويل اتخاذها لدعم القوى العاملة في الطفولة المبكرة من أجل ضمان الاستمرارية وجودة الجهود لتعزيز رعاية التنشئة:

  1. إعطاء الأولوية للصحة والسلامة والرفاه النفسي الاجتماعي. يخاطر العديد من أعضاء هذه القوة العاملة بحياتهم كل يوم لتقديم الخدمات الأساسية للأطفال والعائلات. ومن أجل تقليل تعرضهم للفيروس إلى أدنى حد، من المهم قصر واجباتهم على تلك الأهم وتوفير ترتيبات عمل بديلة، مثل العمل عن بعد، حيث أمكن. وبالنسبة للأفراد الأساسيين بما في ذلك العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية والعاملين في مجال رعاية الأطفال في حالات الطوارئ، من المهم اتباع إرشادات منظمة الصحة العالمية وغيرها من الإرشادات الصحية الرسمية للحد من انتشار العدوى (مثل القيود على حجم المجموعة في رعاية الأطفال، وغسل اليدين بشكل مناسب) وضمان الوصول إلى معدات الحماية الشخصية المناسبة. إلى ذلك، على المشرفين تقديم الملاحظات والدعم للمساعدة في تخفيف الضغط الذي يتم التعرض إليه خلال العمل، ويجب إحالة العاملين إلى فريق دعم الصحة النفسية عند الاقتضاء.
  2. توسيع التدريب والتوجيه. لقد غير الوباء طبيعة العديد من برامج تنمية الطفولة المبكرة، ما اقتضى معرفة وطرق عمل جديدة. إذ يُطلب من العديد من مربّي الطفولة المبكرة التحول لدعم التعلم المبكر عن بعد للمرة الأولى. يواجه العاملون الصحيون في الخطوط الأمامية تهديدًا جديدًا على الصحة العامة ويفتقرون إلى المعلومات والإرشادات حول كيفية القيام بعملهم. يكافح زائرو المنازل لتوفير الاستمرارية في الخدمات في وقت يحتاج فيه مقدمو الرعاية إلى دعم أكثر من أي وقت مضى. يخشى العاملون في مجال حماية الطفل من أن الأطفال سيكونون في خطر متزايد للإساءة والإهمال عندما تكون مراكز رعاية الأطفال ودور الحضانة متوقّفة مع أنهم يحتاجون إلى موارد للتخفيف من هذه المخاطر. هناك حاجة ماسة إلى التدريب والتوجيه من خلال منصات الإنترنت أو غيرها من الأدوات عن بعد، بالإضافة إلى تحسين الوصول إلى التكنولوجيا من قبل القوى العاملة حتى تتمكن من تكييف عملها مع متطلبات الإبعاد الاجتماعي والاستجابة بشكل أفضل للأزمات المستقبلية.
  3. حماية الوظائف والرواتب. بالرغم من من عملهم الهام، يحصل العديد من العاملين في مرحلة الطفولة المبكرة على تعويضات سيئة ويواجهون ظروف عمل صعبة سوف تتفاقم من خلال تخفيضات الأجور الإضافية الناتجة عن إغلاق برامج وخسائر في الإيرادات. تعد استمرارية الرواتب وحماية الوظائف والوصول إلى الرعاية الصحية وخطط الحماية الاجتماعية أمرًا بالغ الأهمية لضمان استمرار القوى العاملة في تلبية احتياجاتها اليومية وخدمة الأطفال الصغار والعائلات اليوم وبعد خفوت الأزمة. حيثما أمكن، ينبغي التفكير في بدل المخاطر (المكافآت) والإجازات التعويضية.
  4. احترام العاملين في الصفوف الأولى وتقديرهم. كشفت هذه الأزمة عن أهمية القوى العاملة في الطفولة المبكرة لرفاه الطفل والأسرة. فهي ضرورية لإنقاذ الأرواح، ومكافحة سوء التغذية، وحماية الأطفال من العنف، وتعليم أصغر المتعلمين لدينا، وضمان قدرة الأهل على (العودة إلى) العمل وإعادة بناء الاقتصاد. ومن خلال علاقاتهم وتفاعلاتهم، هؤلاء العاملون هم أكثر دراية باحتياجات الأسر الفردية وهم في وضع جيد لحشد شبكات الدعم المحلية عبر القطاعات. نحن بحاجة إلى الاستماع مباشرة من العاملين في الخطوط الأمامية لفهمٍ أفضل للتحديات والنجاحات التي يواجهونها في عملهم اليومي مع الأطفال الصغار وأسرهم. هذه لحظة حاسمة لرفع أصوات القوى العاملة في الطفولة المبكرة، وإشراكها في حلول للتحديات الناشئة خلال الوباء، وضمان حصولها على المهارات والدعم لتقديم الخدمات والتدخلات اللازمة للمضي قدما.
  5. تعزيز الإنصاف. من المرجح أن يضاعف الوباء التحديات التي يواجهها أولئك الذين يعملون في المناطق النائية، أو مع ذوي الدخل المنخفض أو مجتمعات الأقليات، أو ضمن الاقتصاد غير الرسمي. قد تكون هناك حاجة إلى استراتيجيات أكثر كثافة للموارد في هذه المجالات للتخفيف من مخاطر اتساع نطاق عدم المساواة. إلى ذلك، فإن العاملين في الطفولة المبكرة، كجزء من "القوى العاملة في مجال الرعاية"، هم في الغالب من الإناث وغالباً ما يوازنون بين مسؤوليات العمل وتقديم الرعاية. خلال هذا الوقت من الإجهاد المتزايد وانعدام الأمن الاقتصادي للعديد من العاملين في الطفولة المبكرة، من المهم بشكل خاص التخفيف من المخاطر وتوجيه الموارد إلى أضعف العاملين وأولئك الذين يدعمونهم.

لقد أبرزت أزمة كوفيد-19 مدى أهمية القوى العاملة في الطفولة المبكرة ليس فقط لدعم الأطفال الصغار وعائلاتهم، بل أيضًا لضمان اقتصاد قوي. نحن بحاجة إلى إدراك ودعم الجهود المبذولة للتخفيف من المخاطر من أجل الحد من الضرر الآن وفي المستقبل. وباعتبارها جهدا عالميا متعدد القطاعات، تُنتج مبادرة القوى العاملة في الطفولة المبكرة معرفة جديدة وتزود صانعي القرار بأدوات وموارد لدعم تطوير قوى عاملة نوعية في مرحلة الطفولة المبكرة على نطاق واسع. استجابة لهذه الأزمة، ستعمل المبادرة مع شركائنا لتنظيم الموارد وإجراء تحليلات جديدة لإبلاغ السياسات والبرمجة، وتسليط الضوء على أصوات العاملين في الخطوط الأمامية لدعم جهود المناداة، ودعم التعلم التعاوني بين صناع السياسات والممارسين من أجل تطوير الاستجابات للتحديات المشتركة التي تواجه القوى العاملة خلال هذه الأوقات غير المسبوقة. إن الحفاظ على القوى العاملة في مرحلة الطفولة المبكرة ورعايتها اليوم هما المفتاح لضمان النمو الصحي والشامل لجميع الأطفال عبر أطر الطفولة المبكرة.

لقراءة البيان كاملا باللغة الإنكليزية، يمكن الذهاب إلى الرابط التالي:

https://www.earlychildhoodworkforce.org/sites/default/files/resources/%20COVID-19-Position-Statement-Eary-Childhood-Workforce-Initiative.pdf