أنت هنا

تدهور الوضع في لبنان

بيروت في آب/أغسطس 2021

 

تدهور الوضع في لبنان بشكل خطير خلال الأسابيع الماضية، مما أثر على اللبنانيين واللاجئين والأطفال وغيرهم من المجموعات والمجتمعات الهشّة المقيمة في لبنان.

لبنان أصبح دولة فاشلة، فقد ألغى البنك المركزي كل الدعم المالي التي كانت توفره الدولة لتغطية فرق أسعار الوقود بجميع أنواعه. أدى هذا إلى زيادة تكلفة بنزين السيارات بنسبة 400٪ من 75،000 ل.ل. (3.75 دولار) إلى 335 ألف ل.ل. (17 دولارًا)، والديزل لمولدات الطاقة بنسبة 500٪ من 57 ألف ل.ل. (2.85 دولارًا) إلى 275 ألف ل.ل. (13.75 دولارًا) لكل 20 لتراً.

كما ارتفعت أسعار السوق السوداء لهذه المواد لكن الوقود نفسه لم يعد متاحًا للجمهور، والفساد يدمر ما تبقى من الخدمات في البلاد. فبلغ معدل التضخم 146٪ ​​، ووصلت البلاد إلى مستويات انعدام الأمن الغذائي والمجاعة مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بأكثر من 400٪، علما أن الحد الأدنى للأجور في لبنان هو 600 ألف ل.ل. (30 دولارًا) الآن، و60٪ من السكان يعيشون تحت خط الفقر، كما قفز سعر الصرف من 1500 ليرة لبنانية إلى 20000 ليرة لبنانية مقابل الدولار الواحد.

.أثرت أزمة الوقود على جميع المرافق الحكومية والعامة العاملة. محطات توليد الكهرباء والاتصالات بالكاد تعمل، مع تزويدها بالكهرباء لمدة ساعتين كل 24 ساعة. وتعتمد بقية احتياجات الكهرباء اليومية على مولدات القطاع الخاص ذات الأسعار الباهظة إذا ما توفر الديزل، وهذا ليس هو الحال دائمًا. دخل البلد عمليا في حالة تعتيم تام.

خلال الأيام الماضية، اندلعت أعمال عنف في الشوارع، حيث أغلق الناس الشوارع بحثًا عن الوقود والغذاء والأدوية. أعلنت المستشفيات بالفعل أنها ستغلق تلقائيًا بسبب نقص الديزل، مما يعرض للخطر مرافق تخزين اللقاحات وحياة المرضى على غسيل الكلى وأجهزة التنفس وحديثي الولادة في العناية المركزة.

معظم موارد الكهرباء في البلاد مقطوعة حتى عن إمداد أنظمة ضخ المياه المركزية مما يهدد بحرمان 4 ملايين شخص من المياه. كما بدأت مرافق السلع الأساسية مثل المخابز ومحلات السوبر ماركت والصيدليات والمتاجر الأخرى في الإغلاق.

اليوم حصلنا في مكتبنا على ساعتين من التغذية بالكهرباء بدون اتصال بالإنترنت، ويحاول فريقنا جاهدًا الاستمرار في العمل من المنازل مع ما يتعرض له من نفس مشاكل الكهرباء والاتصالات (زادت تكلفة النقل بنسبة 600٪). بدأت أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف الذكية الخاصة بهم بالتوقف عن العمل لنفاد البطاريات من الطاقة بانتظار 1-2 ساعة. الكهرباء لإعادة الشحن.

نحن نحاول أن نبذل قصارى جهدنا لمواصلة الاتصال على الهواتف 3G عندما يكون ذلك متاحًا، بانتظار التداعيات الكاملة لهذه الكارثة وأي بصيص من الأمل، إن وجد.